471b0619 73c9 49b0 ba73 ad9570576379

زار رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إلى جانب شؤون بيروت وأهلها، لا سيما في ما يتعلق بانتخابات اتحاد العائلات البيروتية.

إثر اللقاء، توجّه مخزومي بالشكر والتقدير لسماحته على حرصه الدائم على وحدة الصف وجمع الكلمة، وعلى دوره في الحفاظ على دار الفتوى كمرجعية وطنية جامعة، وعلى أن تبقى بيروت وأهلها فوق كل انقسام وحساب. وأكد أن قوة الطائفة تكمن في وحدتها واعتدالها ودورها الوطني، بما يعزز الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن دار الفتوى كانت وستبقى بيتاً جامعاً لأهل بيروت ولبنان، ومساحة للقاء والتفاهم بعيداً من الانقسامات.

وفي ما يتعلق بانتخابات اتحاد العائلات البيروتية، لفت مخزومي إلى أن عدداً كبيراً من العائلات يشعر منذ سنوات بغياب التمثيل العادل، مؤكداً أن أي اتحاد يحمل اسم العائلات البيروتية يجب أن يكون بيتاً جامعاً لكل عائلات بيروت، من دون إقصاء أو استثناء، وبعيداً من الحسابات السياسية والانتخابية.

وأكد مخزومي أن بيروت أكبر من أي لائحة، وأكبر من أي فريق، وعائلاتها ليست أرقاماً في صناديق الاقتراع، موضحًا أن الجهود التي بُذلت لتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافق يحفظ وحدة العائلات ويجنّبها معركة انتخابية لم تُفضِ إلى النتيجة المرجوة، ولذلك اتخذ موقفاً واضحاً بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين واللوائح.

وشدد على احترام إرادة العائلات وخيارها الحر ونتائج الانتخابات، والتعاون مع من ينال ثقتها، انطلاقاً من أن الهدف ليس انتصار فريق على آخر، بل انتصار بيروت وعائلاتها، مؤكداً التمسك بأن يكون الاتحاد بيتاً جامعاً لكل عائلات بيروت، من دون استثناء أو إقصاء، وبعيداً من أي توظيف سياسي.

وعلى المستوى الوطني، أشار مخزومي إلى أنه تناول مع سماحة المفتي التطورات والتحديات التي يواجهها لبنان، وفي مقدمتها ضرورة استكمال حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى دولة صاحبة السيادة والقرار، يكون فيها قرار الحرب والسلم حصراً بيد مؤسساتها الشرعية.

كما بحث مخزومي مع سماحته في الإصلاحات الضرورية لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة، وحماية حقوق المودعين، وإعادة الانتظام إلى مؤسساتها واقتصادها، بما يفتح الباب أمام الاستثمار والنمو وفرص العمل.

وأكد مخزومي أن بيروت يجب أن تبقى آمنة ومعتدلة ومنفتحة، عربية الهوية ووطنية الدور، وعاصمة لكل لبنان تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها، مشدداً على حق أهلها في التمثيل العادل، والخدمات التي تليق بهم، والفرص لشبابهم، واستعادة العاصمة لدورها ومكانتها.

وختم بالتأكيد على أن “معركتنا الحقيقية هي من أجل بيروت وأهلها، ومن أجل دولة قوية ذات سيادة، تحمي جميع اللبنانيين وتصون حقوقهم وكرامتهم ومستقبل أولادهم”.