زيارة مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان

زار رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، مهنئاً بحلول عيد الأضحى المبارك، يرافقه النائب التنفيذي لرئيس الهيئة الإدارية في الحزب المهندس ابراهيم زيدان، ومدير عام مؤسسة مخزومي السيد سامر الصفح، ومدير شبكات التواصل الاجتماعي مروان صبان. وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

إثر اللقاء، قال مخزومي إن الزيارة هي لتقييم أوضاع البلد لا سيما الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والظروف القاسية التي يواجهها اللبنانيون، خصوصاً في بيروت، مع استمرار أزمة الكهرباء والوضع الصحي المتردي على خلفية تفاقم انتشار فيروس كورونا. ولفت إلى عدم وضوح في التدابير التي ستتخذها الحكومة لمواجهة هذه الأزمات، مطالباً من على منبر دار الفتوى الوضوح في الطريقة التي تتم بها معالجة القضايا الملحة. وقال إننا لليوم لم نفهم كيف يتبخر المازوت وكيف يتم ضبط المعابر غير الشرعية التي يهرّب عبرها. وتساءل كيف للبنك المركزي أن يستمر بإعطاء من لديه عاملة منزلية الدولار على سعر صرف 1500، والشعب اللبناني لا يمتلك ثمن الغذاء والدواء؟

وحول أزمة كورونا، قال مخزومي هناك مسؤولون في الدولة يخيفوننا بالقول إنه بعد 15 آب لن يكون هنالك مكان في المستشفيات لاستقبال أهلنا في حال لا سمح الله أصابهم مكروه، كما هناك حديث عن أن المدارس لن تفتح أبوابها العام المقبل. وسأل مخزومي عن مصير البلد بعد 6 أشهر من اليوم؟

واستغرب مخزومي أن ننتظر وزير خارجية فرنسا ليخبرنا أننا “إذا لم نساعد أنفسنا لا أحد سيساعدنا”، ومؤكداً أن الوزير الفرنسي أكد ألا مساعدات ولا أموال إلا في حال تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وعلى جميع القوى السياسية أن تعي ذلك، فالعالم بأسره مع الشعب اللبناني وهذا واضح من خلال المساعدات المقدمة للجيش والمستشفيات وغيرها من القطاعات، لكن لن يصل أي دعم للحكومة في غياب الإصلاحات. وقال إن الطبقة السياسية التي حكمتنا منذ عقود اعتادت على اللا إصلاح، متخوّفاً من سياسة متبعة لـ”تهشيل” صندوق النقد الدولي، من خلال الاتفاق على الاختلاف بين السياسيين لتجنب إيجاد حلّ. وحول التحقيق الجنائي، قال إنه لا يجب حصر التدقيق بالبنك المركزي، بل يجب أن تخضع له مختلف الحسابات العمومية للوزارات والمؤسسات العامة.

وحول توقيعه على مشروع القانون الخاص بيوم عطلة للطائفة الأرمنية الكريمة، أكد النائب مخزومي أنه تدارك الأمر وعمد إلى سحب توقيعه فوراً، مستغرباً الحملة المؤسفة حول هذا الموضوع، ومعتبراً أنها حملة ممنهجة ومنظمة لطالما قامت بها المنظومة السياسية الفاسدة لمحاربته ومحاربة كل من يحاول إعلاء الصوت في وجه الممارسات الخاطئة التي تقوم بها هذه المنظومة منذ عقود.

وتمنى مخزومي أن يكون هنالك وحدة صف، متخوفاً من عدم القدرة على الوصول إلى حلول. وهنأ سماحة المفتي واللبنانيين بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.