مؤتمر صحفي للنائب فؤاد مخزومي في مجلس النواب

أكد رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي أن صندوق النقد الدولي هو الحل الوحيد أمامنا اليوم، محذراً من أن البعض يسعى إلى إفشال المفاوضات مع الصندوق وإفشال خطة الحكومة الإصلاحية.
وشدد على أهمية التدقيق المالي الجنائي والصندوق السيادي للثروات. وعرّج على قضية مصرف لبنان والمصارف في مسألة أموال المودعين والـFresh Money، مؤكداً أنه سيبقى إلى جانب حقوق الناس.

كلام مخزومي جاء خلال مؤتمر عقده في مجلس النواب، لفت فيه إلى أن الهدف من المؤتمر هو دق ناقوس الخطر وتنبيه اللبنانيين إلى الوضع السيء الذي وصل إليه لبنان. وتطرق إلى ملف التدقيق المالي الجنائي، لافتاً إلى أن السياسيين توافقوا على الاختلاف بشأنه خوفاً من أن ينكشف المستور، ومشدداً على أنه لن يتراجع عن تمسكه بالتدقيق، فهذه الخطوة برأيه يجب أن تكون علنية وشفافة ونزيهة ليعرف الجميع من أوصلنا إلى ما نحن فيه ولتتم محاسبة الفاعلين عبر هيئة من خارج المنظومة الفاسدة.

أما في ما يتعلق بالصندوق السيادي للثروة الوطنية، رأى أنه يجب أن يدار بنزاهة وشفافية، وأن يكون مستقلاً وغير تابع لمصرف لبنان، داعياً إلى تفعيل دور مجلس النواب في الرقابة والمحاسبة. وذكّر أنه كان من المطالبين به منذ سنوات، متخوّفاً من أن يكون الصندوق مدخلاً جديداً للفساد والمحاصصة. وعدّد ما تملكه الدولة من أصول، مشيراً إلى أن مختلف القطاعات فقدت قيمتها بسبب سوء الإدارة والفساد المستشري في مفاصل مؤسساتها. ورأى أن الهدف من الصندوق السيادي لا يجب أن يكون إطفاء الدين العام أو سداده، بل يجب أن يخصص للاستثمار في البنى التحتية والكهرباء وتأمين فرص عمل للشباب كي لا تكون الهجرة خشبة الخلاص أمامهم.

أما في ما يتعلق بدعم المواد الأساسية، أشار مخزومي إلى أن هذا الدعم وهمي، مطالباً بفرض رقابة مشددة على المواد الأساسية المدعومة. وشدد على أهمية استعادة ثقة جميع الدول بلبنان، معتبراً أن الوقت قد حان للمحاسبة واسترجاع الأموال المنهوبة.

وعما أثير أخيراً حول كلام مخزومي عن توجه 3 مصارف كبرى إلى اقتراح إعطاء اللبنانيين قسم من المبالغ المحولة من الخارج بالدولار fresh money والقسم الآخر منه بالليرة اللبنانية، أشار مخزومي إلى أن أكثر ما استرعى انتباهه تشديد معظم السياسيين والمصرفيين الذين تواصلوا معه على نفي هذا التوجه. وردّ مخزومي بأن الوقائع والتعميمات الصادرة عن مصرف لبنان وإجراءات المصارف لا تطمئن وتوحي بأنها مستعدة لفعل أكثر من سحب قسم من الـFresh Money بل مصادرتها جميعها، وهذا ما فعلته شركات تحويل الأموال كـOMT وWestern Union وغيرها.

وختم بالقول إنه دخل الندوة البرلمانية بهدف المراقبة والمحاسبة والتغيير، ولن يتراجع عن ذلك في أي حال من الأحوال.

وفي رده على أسئلة الصحافيين حول زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، قال مخزومي إن فرنسا لطالما دعمت لبنان ووقفت إلى جانبه لكن لا يمكن لأحد أن يساعدنا إذا لم نساعد أنفسنا. وتابع: فليعلم الجميع أن أياً من الدول لن تقدم لنا دعماً مادياً إذا لم نقم بالإصلاحات المطلوبة لاسترجاع الثقة بوطننا.