زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي

زار رئيس حزب الحوار النائب فؤاد مخزومي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي مهنئاً بالأعياد المجيدة، يرافقه نائب رئيس الهيئة الإدارية لحزب الحوار الوطني الدكتور سابا زريق، ونائب رئيس مجموعة مخزومي للشؤون الإعلامية السيد برنارد بريدي، والمستشارة الدكتورة كارول زوين، وعضوا المكتب السياسي في حزب الحوار الدكتور روجيه شويري والعميد نقولا سلوم.
إثر اللقاء، قال مخزومي إن الزيارة هي لتهنئة غبطته بالعام الجديد، لافتاً إلى أن البطريرك لطالما تحدث بلسان الناس ودعم انتفاضة 17 تشرين. ونشد على يده كي يكمل هذا الطريق ونحن إلى جانبه، مشيراً إلى أن مرجعياتنا الروحية والدينية في هذه المرحلة الصعبة يجب أن لا تكون طرفاً بل سبيلاً لوحدة اللبنانيين وتحقيق طموحاتهم.
وقال إننا تناولنا الأوضاع في البلاد والاستحقاقات الداهمة على المستويين الاقتصادي والمعيشي والموجبة للتسريع بقيام حكومة إنقاذ إنتقالية تستطيع التصدي للأزمة المالية والاجتماعية وتحضر لانتخابات نيابية مبكرة. وقال إن الحديث مجدداً عن حكومة “تكنوسياسية” عودة إلى نغمة التسويات والصفقات والمحاصصات، وهو أمر مرفوض. فلماذا التأخير في قيام حكومة تكنوقراط؟ فحتى التذرع بالأزمة الإقليمية المشتعلة مرفوض وغير منطقي، خصوصاً أن طرفي النزاع الدولي – الإقليمي يتحدثان عن تسويات. فنحن لا يمكن أن نعتبر أن ما يحصل في بغداد أو سوريا سبباً للعودة إلى ما كنا عليه في السابق، هل سنعود إلى المحاصصة بين الطبقة السياسية؟ فنحن نزج بلبنان في الفوضى والفراغ. وتابع: لكن ثورة 17 تشرين ستحاسب وتعاقب الفاسدين “كلن يعني كلن”، خصوصاً أن اللبنانيين موجوعون بأزمة وصلت إلى مدخراتهم ولن يسكتوا عن قرارات مصرفية مسيئة للاقتصاد الحر من جهة، ومسقطة لسمعة المصارف اللبنانية التي كان تعد من أعمدة الاقتصاد اللبناني من جهة أخرى، وقبل هذا وذاك مدمرة للطبقة الوسطى على نحو مخيف.
وقال مخزومي بصفتي ممثلاً عن اللبنانيين وأهالي بيروت الذين انتخبوني أنقل أيضاً الاستياء العارم من انقطاع الكهرباء عن بيروت منذ ثلاثة أيام، والحديث يجري عن فقدان للفيول، متسائلاً أين هي حكومة تصريف الأعمال التي تقف موقف المتفرج ولا تتحرك في أي ملف من الملفات الخطيرة التي يواجهها البلد والناس. عدا عن أن بلدية بيروت التي كانت قد وعدت بمشروع توفير الكهرباء 24/24، وأن مشروعها مُنجَز منذ سنتين، فلماذا تهدر هذه البلدية الأموال على الزينة والمهرجانات التي تموّل من جيوب دافعي الضرائب من أهل بيروت. فأين البلدية من هذه الأزمة المستجدة ولماذا لا تهتم بتحقيق أي مشروع تنموي خدماتي حقيقي للناس؟
وتمنى أخيراً على الجميع العمل لمصلحة من انتخبوهم ولما فيه مصلحة لبنان.