663a3145 18ad 49ba ad0b a80fb84f5a77

زار رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا.

إثر اللقاء، أكد مخزومي أن أولوية المرحلة هي أمن لبنان، بدءاً من بيروت، وحماية اللبنانيين في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد. وعرض أمام فخامته مجمل القضايا الوطنية السيادية والأمنية والإصلاحية، مشدداً على أن الشعب اللبناني لا يُحمى بالشعارات بل بالقرارات، لا سيما بعد ما شهدناه من استعمال اللبنانيين دروعاً بشرية في عدد من المناطق، ما يستوجب الانتقال الفوري إلى إجراءات عملية واستثنائية.

وفي هذا السياق، شدد مخزومي على ضرورة الدعوة إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية ورفع الجهوزية إلى أقصى حد، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش وتفعيل دور الأجهزة الأمنية والمخابرات بشكل حاسم، والعمل على إلزام تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين أصولًا، وإخضاع الشقق الفارغة لرقابة دورية، مع فرض غرامات مشددة تصل إلى السجن لكل تأجير أو إشغال غير مُصرّح به.

وأكد مخزومي على ضرورة تنفيذ خطة أمن بيروت التي طرحها في 25 آذار الماضي ووضع العاصمة تحت سلطة الدولة الكاملة، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتكريس الاستقرار، مشدداً على أن حماية بيروت هي الأساس لحماية لبنان.

وفي ما يتعلق بالجنوب، شدد مخزومي على عدم ترك الأهالي الذين أصرّوا على البقاء في قراهم، ووجوب تأمين حضور فعلي للدولة إلى جانبهم، تفادياً لتكرار تجارب سابقة تُرك فيها المواطنون لمواجهة مصيرهم.

وعلى الصعيد السيادي، أكد مخزومي أن أي تمرد على قرارات الدولة اللبنانية، بما في ذلك ما صدر عن السفير الإيراني، يستوجب إجراءات حاسمة، تبدأ بسحب الصفة السياسية عنه، وتصل إلى حد تعليق العلاقات الدبلوماسية مع إيران في حال استمرار التحدي لسلطة الدولة، مشدداً على أن سيادة لبنان غير قابلة للمساومة.

كما أعرب مخزومي عن دعمه لمبادرة فخامة الرئيس، مشدداً على ضرورة السير بمسار سياسي واضح ينهي دوامة الحروب، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة بهدف وضع حد للحرب المستمرة التي تستنزف لبنان.

اقتصادياً، أكد مخزومي على ضرورة اعتماد استراتيجية واضحة من قبل الحكومة، ووضع خطة متكاملة لمرحلة ما بعد توقف الحرب، مشيراً إلى أن التعويل على مساعدات الخارج لم يعد كافياً، ما يفرض مقاربة داخلية جدية ومسؤولة لإنقاذ الاقتصاد الوطني.

وفي السياق الوطني الأشمل، جدد مخزومي التأكيد على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، والتطبيق الكامل للقرارات الدولية دون انتقائية، واستعادة السيادة الكاملة ورفض أي واقع خارج إطار الشرعية، إضافة إلى حماية النظام العام وتعزيز الاستقرار الداخلي، واعتماد مقاربة وطنية متكاملة لمعالجة الأزمات، بما فيها ملف النزوح، بما يحفظ التوازن والعدالة على كامل الأراضي اللبنانية بدءاً من بيروت.

وأشار مخزومي إلى أن الإجراءات الأمنية التي طُرحت سابقاً في غرفة طوارئ بيروت بعد حادثة عائشة بكار والروشة لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تنفيذية، رغم الحاجة الملحّة إليها.

وختم مخزومي مؤكداً أن المرحلة لم تعد تحتمل التأخير، وأن بسط سلطة الدولة الكاملة هو السبيل الوحيد لضمان أمن اللبنانيين، محذراً من أن كل تأخير لم يعد يُقاس بالوقت بل بالدم.