فؤاد مخزومي

بداية أرحب بكم في هذا الحفل الخاص بتوقيع مؤسسة مخزومي اتفاقية تعاون مع مؤسسات د. محمد خالد الإجتماعية من أجل تحقيق تعاون مثمر بين المؤسستين في مجالات الصحة التربية والتعليم والتدريب المهني وتبادل الخبرات وتنمية الطاقات.

لا بدّ لي من أن أستذكر الدكتور محمد خالد رحمه الله، هذا المؤسّس الذي عرفته بيروت، الخمسينيات والستينيات، لاسيما منطقة البسطة حيث عيادته ومستشفاه، طبيباً جوالاً على بيوت الفقراء يذهب إليهم حيثما كانوا ليطبع البسمة على وجوههم قبل علاجهم. لقد كان في حياته نموذجاً للعطاء والخير داخل المجتمع اللبناني وها هو مستمرٌ في مؤسساته التي كبرت واتسّعت حافظة ذكراه الطيبة.

نحن اليوم نتعاون من أجل رفع مستوى الخدمات في المؤسستين وفي المجتمع، وذلك وفقاً لأهدافنا المشتركة ورغبتنا في تمكين المجتمعات المحلية وتطوير الخدمات التربوية والتدريبية والتعاون الصحي وتقديمها لأفراد المجتمع الأمسّ حاجة.

إن طموحنا من خلال هذه الاتفاقية مع مؤسسات محمد خالد تطوير عمل الجهاز الأكاديمي عبر المكننة بما يواكب حاجات العصر ومناهج التعليم الحديث، وصولاً إلى تمكين طلابها وتدريبهم وتبادل الخبرات مع جهازها الإداري لتأهيل طلابها بأفضل وسائل التعليم وحتى لا يبقى عوز أو حاجة.

إن قيام مؤسسة مخزومي ومؤسسات محمد خالد بتقديم الخدمات للناس الذين يفتقدون رعاية الدولة ويعانون من تقصير مؤسساتها في الخدمة الاجتماعية، وإيلاء التعليم والتمكين الاهتمام اللازم لا يمكنه أن يحلّ مكان الدولة وواجباتها تجاه مواطنيها. لذا نحن نأمل في العهد الجديد أن تقوم حكومة فاعلة تعوّض على البلد الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي عاشها اللبنانيون طوال سنوات ماضية. إن اعتماد وسائل التطوّر والتقدم في مؤسساتنا ترفع من شأن لبنان أمام المجتمع الدولي. وبإذن الله سوف تكون هذه الاتفاقية تتويجاً للتعاون الراسخ بين مؤسستينا منذ أمد، بل أعدكم بأن يكون هذا الاتفاق منطلقاً للاستمرار في مشاريع تعاون أخرى، حتى تليق مؤسساتنا بأبناء لبنان وأهله خصوصاً أبناء بيروت وأهلها من أجل أن تبقى هذه العاصمة الغالية منارة الشرق.

(*) كلمة المهندس فؤاد مخزومي في حفل توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسة مخزومي ومؤسسات د. محمد خالد الإجتماعية في 23 تشرين الثاني 2016