مخزومي يفتتح مشروع حوار الأبجدية
حوار الأبجدية يهدف إلى مساعدة لبنان على استعادة سمعته وصورته الإيجابية كأرض للثقافة والحوار -
إنقاذ لبنان بأيدينا نحن اللبنانيون جميعاً-
أبو جودة: الجاليات اللبنانية في العالم تحقق نجاحات-
فرعون: لبنان بلد الحوار -
بو صعب: الحوار البناء وليس حوار الطرشان -

أطلق رئيس منتدى الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي بترحيب من الأونيسكو ومعهد العالم العربي ومؤسسة جورج أبو جودة، مشروع "حوار الأبجدية" خلال مؤتمر صحفي في بيت مسك - المتن بحضور وزراء الثقافة ريمون عريجي والتربية الياس بو صعب والسياحة ميشال فرعون، رئيس مشروع "بيت مسك" جورج زرد أبو جودة، رئيس مجلس إدارة شركة إيرغا إيلي جبرايل، ممثل غرفة الصناعة والتجارة في بيروت غابي تامر وعدد من السفراء العرب والأجانب ورجال أعمال وإعلاميين وشخصيات سياسية وفاعليات

وفي كلمته رحّب مخزومي بالحضور، لافتاً إلى أن هذا الحدث العالمي انطلق من كون الأبجدية الفينيقية أهم مساهمة قدّمها لبنان للعالم أجمع. وشدد على أن الهدف من هذه المبادرة هو إيجاد الطريقة الأمثل لتتفاعل كل الأبجديات حول العالم من أجل التأسيس للحوار من خلال التعبير العالمي، مشيراً إلى أن حوار الأبجدية جزء مما نقوم به في منتدى الحوار الوطني وفي مؤسسة مخزومي التي نالت مؤخراً رئيستها زوجتي السيدة مي جائزة من الأونيسكو لاهتمامها بالمواطنين اللبنانيين واللاجئين السوريين. وقال: إن حوار الأبجدية يهدف إلى مساعدة لبنان على استعادة سمعته وصورته الإيجابية كأرض للثقافة والحوار

وأعلن أن انطلاقة المشروع ستكون من المدارس والجامعات حيث سيشارك الطلاب والتلامذة في مسابقة فنية، تجعلهم مشاركين أساسيين في هذا الحدث العالمي. ونحن نعلم وندرك أهمية طلاب الجامعات والتلامذة الذين يشكلون الفئة الأهم في الوطن وقاعدة التغيير الملحّ في هذه الأيام العصيبة التي نعيشها في الداخل وفي المحيط. ونحن نؤكد هنا أن إنقاذ لبنان بأيدينا نحن اللبنانيون جميعاً

وتابع مخزومي: نطمح من خلال هذه الفعالية، وبمشاركة وتعاون محافظ بيروت وبلديتها، وتحت مظلة وزارات الثقافة والتربية والسياحة والاقتصاد، إلى الحفاظ على إرثنا من خلال "معرض في الهواء الطلق" بحيث يصبح الفن المعروض وجهة للسواح والزوار

وشدد على أهمية إعادة صورة لبنان إلى الجوهر مؤكداً على دور منتدى الحوار الوطني ومؤسسة مخزومي في هذا الصدد

بريدي
وكان قد افتتح الحفل مستشار مخزومي برنارد بريدي الذي تحدث عن أهمية الأبجدية، معتبراً أنها أساس كل التطور والثورات الإلكترونية التي وصلنا إليها اليوم وعلينا أن نفتخر بهذا الإرث الثقافي والحضاري

أبو جودة
ثم تحدث أبو جودة، فأعرب عن سروره لإطلاق هذا المشروع بالرغم من أجواء العنف والإرهاب التي نعيشها، علينا أن نتطلع إلى الناحية الإيجابية لذلك كان هذا النشاط لنظهر الصورة الإيجابية عن بلدنا المبنية على المعرفة والعلم والانفتاح واحترام الآخر وصورة السلام المبنية على الأبجدية. فلبنان استطاع منذ مئات السنين نشر المعرفة والحوار بين البلدان فكيف يعجز عن ذلك اليوم

وأكد أن الجاليات اللبنانية في كل أنحاء العالم تحقق نجاحات في المجالات كافة وتشكل شبكة نتكل عليها في حوارنا

تامر
أما تامر فتطرق إلى أهمية لبنان التجارية التي انطلقت مع الفينيقيين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه الخصوصية في الحاضر والمستقبل لأنها تذكرنا بجذورنا. وأكد أن التبادل التجاري بين البلدان يساهم في تحقيق الحوار والسلام

عريجي
واعتبر عريجي أن لينان هو البلد الأنسب لحوار الأبجدية التي انطلقت واتشرت في العهد الفينيقي، والدليل الأكبر على ذلك هي الأحرف المنقوشة على ناموس أحيرام في متحف بيروت، مشدداً على أن لبنان هو بلد الحريات وأن الحوار من دون حرية رأي لا يمكن أن ينجح، مبدياً أسفه لانقطاع الحوار في الداخل وفي المنطقة ما يشكل خطراً على مقومات البلد

ولفت إلى أن تطور وسائل التواصل أدى إلى تقوقع الناس بدلاً من تقاربهم من بعضهم البعض، داعياً إلى اللجوء إلى الحوار وخصوصاً الحوار الثقافي والفني لأنه يجمع الناس ولا يميز بين طائفة أو لون أو عرق

وأكد عريجي دعم وزارة الثقافة لهذا المبادرة، شاكراً كل من ساهم في إطلاقها

بو صعب
بدوره أكد بو صعب أن الأبجدية والتبادل التجاري انطلقا من لبنان بهدف التواصل وتحسين الحياة وأن التواصل استعمل في العالم لغايات عدة، لقد استعمل لأمور سلمية وثقافية وتربوية ولكن أيضا لأمور مضرة كالحروب وغيرها

وشدد على تصويب العمل في حوار الأبجدية، الحوار البناء وليس حوار الطرشان، فنحن طلاب حوار كما كان أجدادنا وعلى الجميع أن يقتنع أن الحوار يبني مجتمعاً أفضل ووطناً أفضل وعالماً أفضل، لذلك نحن بأمس الحاجة لتصويب نوعية الحوار خصوصاً عند أطفالنا من أجل السلام والتواصل مع الآخر والحفاظ على حقوق الآخرين

فرعون
ورأى فرعون أن الحركة الثقافية في لبنان في هذه الفترة هي استثنائية إضافة إلى تخصيص الحادي عشر من شهر آذار يوم الأبجدية، مؤكداً أن لبنان هو بلد الحوار والفن والرابط الأساسي بين العرب والغرب وهو بلد العيش المشترك

وتمنى فرعون النجاح لهذه المبادرة آملا أن تسلط الضوء على لبنان وتجذب السياح إليه