زار رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وعرض معه الأوضاع العامة.

وقال إن اللقاء مع سماحته كان للاطمئنان على صحته وعلى الدار، مثنياً على جهوده لتحديث مؤسسات الفتوى. ولفت إلى أنه توافق مع المفتي على أهمية العمل الذي يقوم به لتطوير الدار ومؤسسات الفتوى وتفعيل مداخيلها من خلال استثمار العقارات والأملاك التابعة لها، مشدداً على ضرورة الوقوف مع خط الاعتدال الذي ينتهجه المفتي الذي يكرر دائماً أن لبنان للجميع، مع المحافظة على تركيبة البلد الطائفية والمذهبية ضمن مشروع وطني متكامل. وأكد أن هدف سماحته هو تخفيف الاحتقان وجمع المسلمين والتوصل إلى حلول من أجل التعايش معاً.

وقال إنه يتوافق مع سماحته على ضرورة التوافق لانتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء أزمة الفراغ، لافتاً إلى إيحاءات تفيد عن قبول دولي "لهذه الحالة الغريبة العجيبة في لبنان" متخوفاً من أن يطول الوضع القائم، ومشيراً إلى أن هناك الكثير من التطورات في المنطقة، وخطاب حاد في الداخل بما يساهم في تأجيج الطائفية والمذهبية في البلد. وإذ لاحظ أن السياسة تأخذ وقتها، أبدى مخاوفه من أن يؤثر هذا التأخير في اتخاذ القرارات السياسية على الوضع الاقتصادي والنظام المصرفي والليرة اللبنانية ونحن على أبواب المدارس والشتاء، داعياً إلى تحييد عمل الحكومة عن النزاعات السياسية وتفعيل عملها لأن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية كبيرة وشديدة الوطأة على المواطنين.