• بسم الله الرحمن الرحيم
  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير
  • صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية فضيلة الشيخ عبد اللطيف دريان أيها الحضور الكريم
  • في هذه المناسبة الكريمة، إنه لمن دواعي سروري وغبطتي أن نجتمع عشية الشهر الكريم، لنفتتح، برعاية صاحب السماحة، على جري عادتنا كل سنة القرية الرمضانية. هذه القرية هي خير تعبير عن جهود مؤسسة مخزومي وتصميم جمعية بيروتيات الناشئة حديثاً على الريادة في العمل الاجتماعي. إن هذه القرية التي تستقطب عشرات الألوف من المسلمين يتشاركون الإفطارات والأمسيات الدينية والتراثية، كرست معان سامية للتواصل والتكافل والعطاء الاجتماعي والتآخي والتعاون، وأحيت قِيماً نعتز بها، خصوصاً في بيروت الحبيبة

  • صاحب السماحة
  • الحضور الكريم
  • لا بدّ لي من التنويه بدايةً براعي هذا الحفل سماحة الشيخ دريان الذي هو الراعي القدير لشؤون طائفتنا الكريمة، والجامع لأبنائها تحت خيمة دار الفتوى. ونحن في مؤسسة مخزومي وفي حزب الحوار الوطني ومنتدى الحوار الإسلامي وفي مختلف مؤسساتنا، إذ نقدر الجمع والوحدة عملنا دوماً من أجل وحدة الصف اللبناني عموماً وداخل الطائفة السنية الكريمة خصوصاً، وتشهد علينا الجهود التي بذلناها لتخفيف الاحتقانات وتوحيد الوجهات حتى تبقى دار الفتوى البيت الجامع. ونحن اليوم لنا ملء الثقة برعاية سماحتكم لوحدة الصف والكلمة

ولا أبوح سراً أن الانتخابات البلدية والإختيارية الأخيرة شكلت أيضاً مدخلاً للوفاق في ما بين القوى السياسية البيروتية، والذي تجلى بمشاركتنا نزولاً عند رغبة أهل بيروت في اللائحة التوافقية عبر السيدة هدى الأسطة قصقص. فنحن دعاة وفاق، هذا الوفاق القائم على المصارحة والمصالحة اللذين نحتاجهما اليوم أكثر من أي وقت مضى لإصلاح أمور بلدنا وتحسين أوضاع الناس


ولا بد لي بالمناسبة من أن أتوجه بالشكر إلى أهل بيروت الذين شاركوا في الإنتخابات وكذلك الذين لم يشاركوا. فنحن ندرك كمَّ الإحباط الذي يعتمل في صدور البيروتيين ونعدهم بأننا لن نهدأ قبل أن تقوم ورشة حقيقية تهدف لنهضة بيروتية على مختلف المستويات. ونحن على ثقة بأن السيدة هدى صاحبة الخبرة والألمعية في العمل الاجتماعي والتنموي سوف تشكل إضافة نوعية في المجلس البلدي الجديد إلى جانب زملائها من المجلين في أعمالهم. ولا ننسى دعوة الذين لم يحالفهم الحظ بالنجاح لا سيما من أصحاب الإختصاص للمشاركة في الورشة البلدية المقبلة فبيروت تحتاج إلى سواعد كل أبنائها والساكنين فيها. ولا أخفيكم أيضاً أن أهل بيروت يحتاجون إلى إعادة بناء جسور الثقة مع المسؤولين السياسيين أولاً والمتصدّين للعمل البلدي ثانياً وبكل من يعمل في مؤسسات الدولة عموماً. فهنالك هوّة واسعة بين المواطن والمسؤول لا يمكن أن تُردم إلاّ بإعادة النظر في أسلوب التعاطي مع قضايا الناس وهمومهم بشفافية ووضوح بعيداً عن المصالح الشخصية


في الحقيقة إن اللبنانيين جميعاً يحتاجون إلى اهتمام جدي بشؤونهم. في حين أن لبنان بلدنا العزيز يواجه تحديات خطيرة على كل المستويات السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وعلى الجميع مهمة التصدي لهذه التحديات. من جانبنا في حزب الحوار الوطني ومنتدى الحوار الوطني ومنتدى الحوار الإسلامي ومؤسسة مخزومي وجمعية بيروتيات وفي مختلف مؤسساتنا لن نتوقف عن مدّ اليد للمساعدة والدعم والمساندة والمشورة ووضع خبراتنا في المجالات كافة وعلاقاتي الخارجية بمختلف الدول وعند صناع القرار في عواصم العالم في خدمة الوطن وبيروت العاصمة الحبيبة في المقدمة


ندعو الله ونحن على أبواب الشهر الكريم أن يزيل الغمة عن هذه الأمة، ويحمي لبنان وأهله. ونسأل الله وإياكم أن يبلغنا هذا الشهر الكريم وأن يعيننا فيه على صالح الأعمال ويجعلنا وإياكم فيه من عتقائه من النار


وكل عام وأنتم بخير