بشكر وامتنان أقف اليوم هنا ممثلاً جمهورية بلدي الحبيب لبنان...

وبكل اعتزاز أؤدي مهمة نبيلة، مكلفاً من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية...

فبفخرٍ ووفاء، يسعدني أن تكون مهمتي اليوم تكريم الراحل الكبير عدنان الحكيم.

واحدٌ من رجالات الاستقلال المتميزين بدفاعهم عن كرامة الوطن، الذين لم يكتفوا بعبارة "لا للانتداب الأجنبي" أو عبارة "لا للذوبان في المحيط العربي" بل قالوا بإصرار "نعم للبنان الحر الأبي".

يسعدني أن أُلقي باسم الجمهورية اللبنانية وبتكليف من فخامة رئيس الجمهورية، تحيةَ تكريم وإجلال لصاحب سيرة مشرفة أراد لحزبه، حزبِ النجادة، روحاً كشفيةً منفتحة على الإنسان بأسمى معانيه، بل أراده حزباً لبنانياً، ديموقراطياً وفياً لانتمائه العربي، شعاره "بلاد العرب للعرب".

على عهد عدنان الحكيم وعهد رفاقه من رجال الاستقلال الأجلاء، يبقى جميع المخلصين ليبقى لبنان لنا وبلاد العرب لنا، وما قسوة الأيام سوى امتحانٍ لا بد من تجاوزه بصبر وتصميم.

عدنان الحكيم رجلٌ حدثت مسيرته السياسية عن حرصه الكبير على أهله، وفي الوقت نفسه عبرت مواقفه في الأوقات الحرجة عن خوفه على شركائه في الوطن.

رسم للطيبة آفاقًا وللعزيمة دروباً نحن عليها سائرون.

يوم غادرت دنيانا إلى ديار الحق كنت رغم المعاناة الطويلة ما زلت تحلم بسلام يعم أرجاء الوطن ولا يأتي على حساب الكرامة الوطنية.

المخاض صعب وطويل لكن الحلم باقٍ وتحقيقه لن يستحيل.

عدنان الحكيم كما تشرفني مهمتي في هذا التكريم، نتشرف بأننا مواطنون لك نحمل منك وعنك راية الحلم الكبير ومهمة الحفاظ على الوطن وأجياله.

دامت ذكراك مثالاً يحتذى... وأكثر الله في ديارنا أمثالك من الرجال الرجال.